أحس أحياناً أننا في مجتمع تنقصه الكثير الكثير من الذوقيات، و هي تلك الآداب العامة التي حث عليها الدين الحنيف و أوجب على الانسان أن يتبعها خلال وجوده بين الناس، و إن كان هناك اختلاف في بعض حدودها، و لكن على حد علمي أنه يوجد بعض الأشياء المتفق عليها و التي حث عليها الدين، و هي مندوب إليها عقلاً و شرعاً.
سأحكي لكم موقفين حصلت معي شخصياً و سأمثل لغيرها ، وهي كثير ما نشاهدها.
خرجت ذاك اليوم: فرحان بنعلي الجديد و رايح أصلي في المسجد صلاة الظهر. طبعا أنا من طبيعتي ما أحب أنه النعال يكون فيه موية، عشان كذا حرصت إني أتوضأ من البيت و بعدين أخرج، بدلا من أن أتوضأ في المسجد.
جيت و أنا داخل على المسجد ، رأيت واحد من خلفي يخلع نعله و يأخذ أحد النعل الموجودة لدى الباب ليدخل بها دورة المياه.
طبعاً انا سكت و لم أقل شيئاً كأن الأمر لا يعنيني. و دخلت و صليت السنة و انتظرت حتى تقام الصلاة.
المصيبة فين، عندما خرجت من المسجد، جلست أبحث عن النعال قرابة ربع ساعة في المكان الذي وضعته فيه، و ما حصلته
و بعد البحث الدقيق و التمحيص و جدته في غير مكانه، و مغرق موية، أنا طبعا وقتها طلعلي قرن من الحركة البايخة اللي حصلت معاي، و رجعت الشريط للخلف لأتذكر الموقف اللي حصل و أنا داخل.
فاكتشفت أن الأمر معروف و كثير من الناس يسووه ، بدون احم و لا دستور، وكأن الأمر عادي و أن الشغلة حلال أبوه يسوي فيه اللي يبغى.
الموقف الثاني: و عذراً على سرده لأنه بايخ، بل بايخ جداً و لكن يعلم الله إني رأيته بأم عيني و أبوها أيضاً.
الموقف باختصار شديد، بينما كنت ماشي بسيارتي في أحد الطرق عندنا، إذ بي ألمح من مسافة سيارة متوقفة، على جانب الطريق، و أنا عادةً إن كنت لوحدي لا أعطي الأمر بال، و لكن المصيبة إن السيارة واقفة، وجنبها صاحبها واقف _ ولاحظو كلمة واقف_ يقضي حاجته في على جانب الطريق.
طبعاً هذي الموقفين أذكرها لأنها حصلت مؤخراً، و فيه أمور كثير غيرها،
اللي يجيك من أقصى اليمين و يخش يسار يبغى ياخذ يو تيرن و يسبب زحمة و مضايقة للسيارات
و اللي يوقف في أقصى اليمين و يبغى يروح علطول، و تجلس الناس تنتظر وراه إلى ما تفتح الاشارة
و اللي يمشي في مكان عام و تسمع صراخه من أول الشارع ، و بعدين تكتشف إنه يكلم جوال.
و غيرها كثير.
في وجهة نظري المشكلة من ناحيتين:
1/ المجتمع يحتاج إلى تثقيف في الآداب العامة.
2/ تفاعلنا السلبي مع هذه المواقف و سكوتنا عنها، كما هو مشاهد في المثال أعلاه
ملاحظة أخيرة:
تأخرت هذه التدوينة لأني انشغلت بشراء دولايب لمكتبتي و تركيبها و ترتيب الكتب ، من يوم الجمعة و انتهيت أمس تقريباً.
و أبشركم اللي يبغى يشتري دولاب من ايكيا بس يعطيني خبر، صار عندي خبرة كبيرة في تركيب الدولايب، لأني ركبت 5 دولايب و لله الحمد و المنة، فصرت معلم نجارة، أحط القلم فوق إذني و المسامير في الفم ![]()
تحياتي:
رحّال
مواضيع ذات علاقة:
9 تعليقات على هذا الموضوع.
تتكلم عن ذوقيات .. في الوطن العربي !!
و كم كنت أتمنى تبتعد قليلاً .. عن العامي للفصيح.
صدقت يا أبا انس ومثل هذه الظواهر بدأت تنتشر وخاصة في المدن بحكم أن الشخص يفعل ما يريد ولا يعلم به احد و أتوقع أن الحل المناسب في مثل هذه الأمور ليس بنصح المخطئ مباشرة لأنه يغلب أن هذه التصرفات تكون لحظية نوعا ما والحل الأفضل أتوقع انه يكمن في نشر الوعي بين الناس وأهمية مراعاة” الذوق ” ولكن ذلك لا يمنع من الاستعانة بالنصيحة وكما قيل يلبس لكل حالة لبوسها.
وهناك بعض الأمثلة علاوة على ما ذكرت كلها تجد معدل الذوق فيها غائم إلى غائم جزئي
· لما تكون في صف الانتظار بانتظار أن يحين دورك وإذا بذلك العربي “ولا فخر ” يتجاوز الصفوف دون أن ينتظر وكأنه ولد خديج ولم يمكث 9 أشهر في بطن أمه مثل بقية خلق الله
· وفي المسجد عندما يكون المكان الذي أمامك فارغ وتريد أن تتقدم وإذا بواحد من نهاية الصف ماشي 160 ومشغل أنوار الزينون ويتقدمك ويظن الأخ أن هذا من باب التنافس في الخير وأذكر أنني قد سمعت كلاما قويا اللهجة من الشيخ احمد الغامدي والشيخ سعيد بن مسفر عصر يوم من أيام رمضان ينبه على مثل هذه الأمور المخالفة للشرع.
تدري أيش المشكلة يا أبو أنس ..
المشكلة أن نعلك جديدة !!
^
رح ينضرب
…
كنت في مطار جدة الأسبوع الماضي .. و كنت في الطابور لإصدار بطاقة صعود الطائرة و كان أمامي أحد العلوج .. مر الأول و تعدى السرا .. و الثاني .. و الثالث و كان عليه سيما الالتزام .. و العلج قدامي ينتفخ و ينتفخ و يصايح فيهم Exceuse me,Exceuse me و لا حياة لمن تنادي .. بالأخير قال : these people are not respecting at all!!
و لو كان عنده مدونة كتب نفس مقالك بادئاً بهذا الموقف ..
تشكراتي
ااااااااااااه
لقد تكلمت عن عظيم..
أما اللي ياخذون النعال ذولا والله ياهم رافعيني ضغطي رفع ياخوي وش الله حادك أنت جاب تصلي وإلا تكسب إثم..
أما التثقيف فوالله الشعب السعودي منا والثقافه منا..
اضرب لك مثل..
الزبايل مثلا واحد يشرب ببسي ويرمي القوطي بالشارع وإلا يروح حظرته يكشت هو أهله ويترك وراه شحنة قمايم..ثم إذا جا المرا الثانيه قاله وش هالشواطي المتخلفه..
هذا قطره من بحر
وعذرا على الإطاله
اخ بس لا تجي على الجرح الناس هالايام انعدم عندها الذوق العام وحتى اسلوب التعامل لازم يطلعونك من طورك (:
أظن المشكلة تبدأ من البيت والأسرة!!!
أما مواقف السيارات فـ الشارع ترفع الضغط بـ القوة ،،
صحيح صار المجتمع بعيد عن الثقافة والذوق العام بـ شكل كامل
الله المستعان
^^
ياااليل ما أطولك ..
إن كنت تريد أن تعلم هذا الشعب بعضا من خلق فذا أمر يحتاج إلى وقت وجهد جهيد
:
صحيح ماذكرت ,,
الأمر من جهتين :
جهل بأهمية تلك الأخلاقيات وقيمتها علاوة على أجرها عند الله
ثم سكوت أهل الحق وذوي الذوق السليم عن الإنكار بأدب وحكمة ^^
”
>>>الوالد ناقم على القيادة في السعودية وقلة الذوق اللي فيهم ^^
”
لكن أنا هنا لأقول أمرا مهما ..
إذا حرص الفرد منا على أن يحسن أوضاعه ويلتزم الأخلاقيات الراقية ويحاول أن يلزم بها من دونه أو من تحته سيرتقي المجتمع خطوة خطوة ..
فأنت نواة في أسرة ..
=)
شكرا على هذه البسيطة الراقية تجولت فيها
بارك ربي فيك ورفع قدرك
مرحباً أخي رحال
موقفك الأول تعرضت له
, والحمد لله على كل حال. حقيقة الأمر تضايقت من تصرف الرجل الذي توضأ في نعلي لكنني ملت إلى المسامحة. ثم أصبحت أشعر بأنه من الأفضل ارتداء الحذاء, وترك النعل لأضيق الحالات, والحمد لله فإن ارتداء الحذاء عملي أكثر ومريح ويسهل الحركة والسرعة في المشي.
أصلح الله أحوالنا جميعاً.
وبالنسبة للمكتبة التي تحدثت عنها, شجعني تنويهك عن تجربتك مع دولاب الكتب الذي اشتريته ايكيا أن أستشيرك, وأشكرك على إفادتك مقدماً
هنا أحكي فصتي مع ترتيب مكتبتي, يسعدني أن تطلع عليها ويسعدني أكثر أن تتفضل علي برأيك
http://www.flickr.com/photos/rainsong/4094734403/
أكتب تعليقك من فضلك:
تنبيه: التعليقات لا تضاف إلا بعد موافقة المشرف.