Go to content Go to navigation Go to search

أيها المؤمن القوي ، هل أنت موجود؟

3 November 2008 !-- بواسطة رحّال

خلال الأسبوعين الماضيين يسر الله لي لقاء بعض من تربوا في لاينات الجامعة، و ترعرعوا بين مبانيها، يغتسلون خلف الستر، و يتنظفون بمالح ماءها.

فمنهم من بلغ أشده، ومنهم من ينتظر و ما بدلوا تبديلا، كان لقاءاً جميلا ودياً، طغى عليه بعض النقاشات المفيدة، والتي أظهرت كيف أن هذه الزمرة من المجتمع _ طلاب البترول_ لا تنفك عن تثقيف نفسها و الاطلاع على كل جديد و مفيد.

حتى جاء وقت بناء الجسم و الاهتمام به_ النشاط الكروي_، فانقسم الحاضرون إلى فسطاطين لا ثالث لهما:

فسطاطٌٌ ، رحم شعيرات قد ابيضت في رأسه و لحيته، فآثر الراحة و الجلوس على المشاركة، تبعهم بعض من ناء به الحمل ، و تظاهر بطلب خبرات الكبار و الجلوس معهم، فأدركهم إلى مجلسهم، وآخرون منهم لا تعلمونهم _الستر طيب_.

و فسطاطٌ كان مستعداً لخوض الحرب الكروية بكل حيويةٍ ونشاط، استعداداً تاماً كاملاً، بدءأمن مقدمة الرأس إلى أخمص القدم_ جزمة دبابيس_ J.

و ما أن بدأت إرهاصات المعركة، إلا ويتساقط الجنود، صرعى لعدم ممارسة الرياضة، وحب الدعة والراحة _ و لا أزكي نفسي_ حيث أنه أصابني ما أصابهم، وقد كنت أظن إنني قد اتخذت للأمر عدته، و لكن هيهات هيهات.

تفكرت في الأمر لاحقا و تذكرت قوله صلى الله عليه و سلم( المؤمن القوي خير و أحب إلى الله من المؤمن الضعيف، و في كل خير)

نعم في كلٍ خير ، و لكن على الإنسان المسلم، إن يسعى إلى الكمال البشري في كل مجال، أنا أعلم أن من معاني الحديث قوة الإيمان، ولكن هذا لا يتنافى مع قوة الجسم وصحته و الإهتمام به. والقوي خير و أحب من الضعيف.

تساءلت بعدها، ما حظي من رياضة المشي مثلاً، وهل أنا اهتم بطعامي و شرابي و أحرص على أن يكون صحياً وسليماً، علمت أن المعدة هي بيت الداء، و أن ( ما ملأ ابن آدم وعاءأ شر من بطنه)،( ثلث لطعامه و ثلث لشرابه). و لكن أفعالنا تقول: اضرب بخمس ولا تأكل بملعقةٍ إن الملاعق أنجاس مناكيد.

فعرفت بعدها لماذا بعد مرور فترة بسيطة من لعب الكرة، يشعر الشخص فينا بضيق شديد في التنفس، و ” أنواع الشد العضلي الظاهر حتى في اللسان”.

أختم بسؤال و خبر طريف نشرته أحد الصحف قبل أسبوعين، يقول الخبر:

لندن: ذكرت الصحف البريطانية ان شبانا بريطانيين كانوا قد سرقوا حقيبة جدة اصيبوا بصدمة عندما تمكنت الاخيرة التي كانت بطلة سابقة في سباقات الضاحية من اللحاق بهم واستعادة الحقيبة.

كانت جانيت لاين البالغة من العمر “68 عاما” تنتظر صديقا على مقعد في توركاي في ديفن عندما سرق شاب حقيبتها التي وضعت فيها راتبها التقاعدي. وقالت “اعتقد ان هؤلاء الشباب رأوا امرأة مسنة وظنوا انني ساكون هدفا سهلا. لكنني لم اكن لاجلس مكتوفة الايدي واتركهم يفتلون مني” .

واضافت “من دون حتى ان افكر قفزت من مقعدي وطاردتهم وانا اصرخ لانني كنت استشيط غضبا”. وبعد مطادرتهم تمكنت لاين التي كانت تمثل بلادها في سباقات الضاحية في الخمسينات من القبض على احدهم فاصيب بالذعر لدرجة انه القى بالحقيبة وهرب.

واوضحت لاين: “اني مسرورة لانني اضطررت الى الركض لانني لم اقم بمثل هذه التمارين منذ فترة بعيدة”. الا ان الشرطة البريطانية نصحت بعدم الاقدام على ما قامت به لاين .

السؤال: ماذا ستكون ردة فعلك إن كنت مكان العجوز؟

“طبعاً لا أحد يحرجني و يقلي جاوب”

تحياتي

الرجل و المرأة: تفاضل أم تكامل؟!!

18 October 2008 !-- بواسطة رحّال

الرجل و المرأة ، تفاضل أم تكامل ، قد يبدوا كلامي غريباً للوهلة الأولى، بل قد يقول بعضكم ” وبدينا في الفلسفة يا رحّال”، و لكن على رسلكم، على رسلكم و أتموا معي رحلة الحرف.

دعونا نلج إلى الموضوع بخطوات حذرة و واعية قليلاً، كي لا تتفلت مني القيود، و من ثم تخرجون ” مضيعين الطاسة”

يعرف الرياضيون التفاضل بأنه مقدار تناسب التغير عند نقطة معينة في علاقة ما ، ورياضياً مفاضلة الدالة(أو التابع) عند نقطة معينة هو مقياس لمقدار تغير متغيير بالنسبة لمتغير آخر.

أما التكامل: فهو مقدار المساحة تحت المنحنى، أو بطريقة أكثر دقة، هو مجموع مساحات المستطيلات – الأعمدة- اللا نهائية و الواقعة تحت المنحنى، و التي تمثل في الأخير المساحة تحت المنحنى

طيب، و ايش دخل هذا الشي في الرجل و المرأة، أو بصيغة أخرى ما هي فائدة الكلام أعلاه في فهم كيفية العلاقة بين الرجل و المرأة؟ J ” كيف بس يجي مني”

إن العلاقة بين الرجل و المرأة إما أن تكون علاقة تفاضل أو تكامل، بمعنى آخر ، قد تنظر المرأة للرجل أو الرجل للمرأة على أنه يفضلها/ تفضله في بعض الأمور، أو على العكس تماماً ترى / يرى أن لكل منهما طبيعته الخاصة و كيانه الخاص الذي يظل يشتاق و يحن لمن يكمل ما ينقصه، أي أن كل واحد منهما يكمل الآخر.

وشتان بين النور والظلماء،

فصاحب النظرة الأولى ، بما أنه يراهما متفاضلان، يسعى أشد السعي للمساواة بينهما، لأنه في نظره كلاهما من فئة البشر، فلماذا يفضل هذا على ذاك.

أما صاحب النظرة الثانية، فهو على العكس تماماً، فهو بنظرته يرى أن كلاً منهما له خصائصه و صفاته التي ميز بها، ولن يستطيع الآخر أن يحصل عليها، فهو بهذه النظرة يسعى إلى العدل بينهما و ليس مساوتهما.

و هذا ما يتصح جلياً في تعاليم الدين الاسلامي، فالرجل يكلف بأعمال لم ولن تطيقها المرأة، و المرأة كلفت بأمور لم و لن يطيقها الرجل، فأعطى الله كلاً منهما ما يصلح له

و هذا المفهوم هو الشعرة الفارقة بين النظرة الإسلامية_ إن جاز التعبير_ و النظرة الغربية للعلاقة بين الرجل للمرأة، فالنظرة الإسلامية هي تجسيد للطبيعة البشرية، فالمرأة تحب الخشونة في الرجل كما أنه يحب النعومة في المرأة، الرجل يهتم دائماً بشؤون البيت الخارجية، و المرأة تهتم بالشؤون الداخلية، المرأة ضعيفة و عاطفية بطبيعتها، و الرجل قوي و عقلاني بطبيعته أيضاً، بل إن وسعنا النظر و تعمقنا أكثر و أكثر ، نجد أن هذا المفهوم – مفهوم التكامل- يتجسد واضحاً و جلياً حتى في العلاقة الخاصة بين الرجل و زوجته، فهو تكامل بين الرجل و المرأة.

الأمر الأشد غرابة، أن هذا المفهوم ليس حصراً على الدين الاسلامي فقط، بل موجود في الكثير من الثقافات، فالشعار الموجود في مقدمة هذه التدوينة شعار صيني يقول فيه قدماء الصينين ” Yin _Yang Symbol: it shows that the life is a balancing act. Its dark lying side and light lying side stands for the opposite forces in life: like cold /hot, night /day, female/ male. These forces may be opposite but they attract. They balance each other, and together they achieve harmony

تحياتي


لتسكنوا إليها

13 September 2008 !-- بواسطة رحّال

تطبيقا لسنة الحبيب صلى الله عليه و سلم و وصيته للشباب ( يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج و من لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء)، و بفضل من الله و منة، فقد طلقت حياة العزوبية، وكان ذلك في:

الزمان:

 يوم الخميس الساعة 7:30 مساءأ بتاريخ 11/9/1429 هـ الموافق 11 سبتمبر 2008 م

 

 

المكان:

 في أطهر و أشرف بقعة على وجه الأرض في البيت الحرام بجوار باب الملك فهد.

و هكذا أكون قد دخلت إلى القفص بكل قواي العقلية ” الله لا يحرمني منها”، طائعاً مختاراً،

 أسأل الله العلي العظيم أن يجعله زواجاً مباركاً، و أن يرزقنا الذرية الصالحة، و أن يعجل بفك أسر العزاب أجمعين

وقفة أخيرة:

يقول المثل:

صاحب مجنون و لا تصاحب معرس

تحياتي:

 

 

 

 

هيا بنا نستعد

6 August 2008 !-- بواسطة رحّال

دائما ما نسمع بفائدة التخطيط المبكر، و تجد الناس و المدربين دائما ما يتحدثون عن أهمية هذا الأمر، و أنه أحد العوامل المهمة في نجاح العمل الذي يقوم الإنسان به.

و أتوقع أن الكثير منا يعرف قاعد 20/80

إذن هيا بنا نستعد و من الآن لموسم الخير والبركة الذي نحسبه بعيد و هو قريب كل القرب.

نستعد كي يكون رمضان هذا غير أي رمضان قبله، لأننا _ وكل بحسبه_ دائما أو غالباً ما يدخل رمضان و نحن نظن أنه في يوم رؤية الهلال سننقلب من جو تغلب عليه المباحات و الملهيات، إلى جو التعبد و التقرب إلى الله، و هذا إن كان جيدا في حد ذاته و لكنه لا يفي بالمطلوب، والدليل على ذلك حالنا بعد رمضان، حيث الجيد منا من يستمر على هذا الوضع حتى ال 6 من شوال و الأجود من ينتهي شهر شوال و يعود على حاله كما كان قبل.

و لنتأمل سويةً هذا الحديث الذي أخرجه البيهقي في السنن

إن رجلين من بلى قدما على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وكان إسلامهما معا ، وكان أحدهما أشد اجتهادا من الآخر ، فغزا المجتهد منهما فاستشهد ثم مكث الآخر بعده سنة ثم توفي ، قال طلحة : بينا أنا عند باب الجنة في النوم إذ أنا بهما ، فخرج خارج من الجنة فأذن للذي مات الآخر منهما ، ثم رجع فأذن للذي استشهد ، ثم رجع إلي فقال : ارجع فإنه لم يأن لك ، فأصبح طلحة فحدث الناس فعجبوا ، فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : من أي ذلك تعجبون ؟ قالوا : يا رسول الله ! هذا الذي كان أشد الرجلين اجتهادا فاستشهد في سبيل الله فدخل الآخر الجنة قبله ، قال : أليس قد مكث هذا بعده سنة ، وأدرك رمضان فصامه ؟ قالوا : بلى ، قال : وصلى كذا وكذا من سجدة في السنة ؟ قالوا : بلى ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : لما بينهما أبعد مما بين السماء والأرض

ما أحسب أن ذكر الرسول صلى الله عليه و سلم لرمضان دون غيره من مواسم الخير إلا لقوة شحنته الإيمانية للإنسان، و كثرة حسناته التي سترفع ميزان العبد.

إذن حتى نستعد لرمضان ، لا بد أن نعيش رمضان من الآن، وهذا _كما علل بعض العلماء_ فعل الرسول صلى الله عليه و سلم من كثرة الصيام في شعبان، أنه ما هو إلا استعداداً وتعويداً للنفس على رمضان.

و من المقترحات كي نستعد لهذا الشهر الكريم_ وبعضها من المفترض أن يكون في البرنامج اليومي للإنسان_:

1/ المحافظة على الورد اليومي ، ومحاولة ختم جزء يومياً.

2/ المحافظة على الوتر كأقل القليل في أي من الأوقات الثلاثة بعد الصلاة أو قبل النوم أو قبل الفجر، و عدم التفريط فيه مهما كانت الظروف، و إن فات الإنسان فيقضيه من الصباح كما كان فعله صلى الله عليه و سلم.

3/ الإكثار من الصيام في شهر شعبان.

4/الإكثار من الصدقة و البر.

5/حمل الهم و النية ، على دخول رمضان بنفسية و همة مختلفة عن كل عام، فمثلا ً إن كنت معتاداً على أن تختم ختمة واحدة في شهر رمضان، فتغير هذا الأمر و تنوي و تستعد و تخطط على جعلها ختمتين مثلاً

6/نشر هذا الفكر و الثقافة بين الناس، حتى يكون جو الاستعداد و التذكير به أمراً عاماً.

 و كما قلت في البداية، بعض هذه الأمور، من المفترض أنها تكون في البرنامج اليومي للشخص، و لكن و الله المستعان، عجزنا حتى عن بعض الأمور البسيطة،

هذا ما جاد به الفكر و القلم، و إن بقي من زيادة على القائمة فهي بين أيديكم أيها القراء الأفاضل.

محبكم:

رحّال

4/8/1429

 

الوقفة الثالثة

24 July 2008 !-- بواسطة رحّال

إنهم يأدونها

نعم هكذا هي النتيجة الحتمية لأي مرأة تعيش في مجتمع رأسمالي

يعبدون المال ويسعون من أجله، و قد يألهون من يملكه.

إذن فلا غرو أن يسعون إليه رجالا و نساءاً، بكل ما لديهم من قوة، يجرون في دروب الحياة، و يلهثون خلف المكسب الأكبر و الأكثر، دون أدنى التفات لإنسانية الإنسان.

مما يراه المسافر خارج المملكة غريبا للوهلة الأولى، هو عمل المرأة في كل شيء و أي شي، نعم فقد تراها تعمل في شحن الحقائب، و قد تراها ضابطاً ذو رتبة كبيرة في الجوزات.

و ما بين هذا و ذاك تجد أن المرأة قد تحولت إلى مسخ إنساني، فلا هي رجل واضح الرجولة، صارم الأوامر ، ولا هي أنثى ، تحمل من مظاهر الأنوثة و علامتها شيئاً، يذكر سوى ما ظهر من جسدها.

إذن فهاهو المجتمع قد عاد للعصر الجاهلي، يأدون إناثهم و يقتلونهم، ولكن بسكين العصر الجديد، و تراب القرن الحادي و العشرين،

فالمرأة هناك تكدح و تعمل كما يعمل الرجل، مع اختلاف كبير بينهما في التركيبة البشرية، وفي الليل يتحول نفس ذلك الجسد إلى سلعةٍ تعرض نفسها و تتنافس فيما بينها في متاجر البغاء و الزنا_ أجلكم الله.

إنني أتسأل هل يجوز لغةً أن نطلق على مثل هذه المسوخ المؤودة مسمى أنثى، هي تمتلك جسد إمرأة، و لكنها لا تمتلك حنانها و عطفها، لا تمتلك ضعفها و انكسارها، هي مسخ بين هذا و ذاك ، هي تمتلك جسد إمرأة و تصرفات و أحاسيس مختلطة بين رجل و إمرأة، إنها باختصار شديد_ ومن ألأخير كما يقال_ تفتقد للأنوثة بمعنها الحقيقي البشري الإنساني.

هل يأتي زمان و نجد أننا في حاجة لمثل صعصة جد الفرزدق لكي يحفظ للمجتمع البشري إناثه، من ذل العمل و الحاجة الملحة، ويحميهم من تلكم الذئاب البشرية، والتي ما فتئت تنادي بعمل المرأة غير المشروط، وحريتها المنطلقة، و هم يعلمون أنهم يفقدونها أعز ما تملك.

رحلتي إلى ماليزيا وقفات لا بد منها (2)

18 June 2008 !-- بواسطة رحّال

 

ليش هم و احنا لا

 

مشاهد كثيرة و مواقف أكثر، مرت علي أثناء مكوثي في ماليزيا، و مع كل مشهد، و بعد كل موقف ، تقفز في ذهني الكثير الكثير من التساؤلات ، و التي يحار الإنسان في أجوبتها ،

 وإن كان بعضها واضح كوضوح الشمس في رابعة النهار

المشهد الأول ( مطار كوالامبور)

عندما تحين لك الفرصة للهبوط في مطار كوالامبور الدولي لأول مرة ، ستتعرف على المعنى الحقيقي لكلمة ” مطار” .

و ستكتشف_ و يا للغرابة_أن كل ما زرته من مطارات من قبل، من الممكن أن تسميه ما شئت _ حراج، معارض، مخيمات حجاج، أي شيء _ إلا أن تسميه مطار، فإن أبيت إلا أن تطلق عليه مسمى مطار، فوالله لقد ظلمته و ظلمت غيره من المطارات إذ قد جمعت بينهما في مسمى واحد.

عند نزولك من الطائرة في مطار كوالالمبور، تخرج من الطائرة خلال ممر طويل ، حتى تخرج إلى صالة القدوم، تتبع اللوحات _ و المكتوبة ب 8 لغات من بينها العربية_ حتى تصل إلى بوابات كهربائية ، شبيهة بأبواب المحلات التجارية، دقائق معدودة و إذا بقطار ” ايوة قطار ترى مو خطأ مطبعي” يصل إلى الصالة ، وتفتح الأبواب الأتوماتيكية، تركب القطار ليوصلك إلى الجوازات و من ثم مكان استلام الحقائب.

بعد ختم جوازك من الجوازات، وخروجك إلى صالة العفش، سيصادفك مركز المعلومات و الذي فيه ما يقارب 10 موظفين، يتحرون خدمتك، و كلهم بشاشة وابتسامة. و بإمكانك أن تسألهم عن أي شيء أردت في ماليزيا، فنادق، شركات ايجار سيارات، شركات الهاتف الجوال إلخ. أي أمر  يحتاجه الزائر لماليزيا. و بعض الموظفين يجيدون تحدث العربية في حالة أن السائح لا يتحدث الانجليزية.

تساؤلاتي:

لماذا حينما يقرر أحدنا السفر في رحلة داخلية، يشيل هم المطار ، والعفش و الازدحام الموجود في المطار عند تحميل العفش و أخذ بطاقة صعود الطائرة.

لماذا حتى عندما نقوم بدفع النقود كاملة ، و” نهب شحمة على قولة أهل الجنوب” نجد الموظفين يتحدثون معنا و كأنهم يمتنون علينا بهذه الخدمة ، وكأننا سنأخذها بالمجان، أو أننا لا نستحقها.

تجد الموظف يتحدث معك من طرف أنفه، و ينظر إليك _ هذا إن تواضع و نظر إليك_ بكل وقاحة، و أنت تتساءل هل قمت بشيء ما، أو أسأت التصرف في شيء معين، و كلك أمل أن يتفضل سعادته و ينهي أمرك، قبل أن تفوتك الرحلة، و من ثم تضرب أخماس في أسداس.

لماذا حينما تكون إنسان محترم نفسه و الآخرين ، وممتثل للنظام، وواقف في الطابور، تجد بكل بساطة _ و قاحة أيضاً_ فلان يأتيك من آخر الطابور إلى أوله، ومعه الموظف فلان الذي يعمل في الخطوط، وهم ” سواليف و ضحك” إلى أن يصل إلى الموظف في الكونتر، ويقله ” بالله يا أبو فلان خلص الرجال تراه عزيز و غالي” ، و أنت أنت لا زلت في مكانك سر، مع أنك من الممكن لك ساعة أو أكثر ، و الطابور لم يتحرك قيد أنملة ، لأن ” أبو فلان” كان مشغول في مكالمة تلفونية لم يفرغ منها إلا قبل قليل.

لماذا حينما تذهب إلى أحد المطارات لدينا، و تريد إن تصل إلى أحد الأماكن في المطار، يتوجب عليك أن تتسلح بالزي الرياضي المناسب، لعلمك أنك سوف تروح و تجي، وتطلع من المصعد ، وتنزل بالدرج الكهربائي، وكل ذلك لكي تصل إلى المكان المقصود، و ما ذاك إلا لقلة اللوحات الإرشادية، و عدم وضوحها، وهذا تحدي مني شخصياً ، اذهب إلى مطار المنطقة الشرقية، وحاول أن تصل إلى مكان العفش المفقود للقادمين على الرحلات الدولية، مررت أنا شخصياً بهذا الموقف و قضيت ما يقارب 35 دقيقة للوصول إلى هذا المكان. فهل تستطيع أخي العزيز أن تكسر هذا الرقم القياسي.

الأمر الغريب أن الشركة التي قامت بتصميم و بناء مطار كوالالمبور هي شركة بن لادن السعودية، و هذا إن دل يدل على أن لدينا أفكار و قدرات لفعل أمور كثيرة، و لكن ” إن بغينا”

 

جنتنغ

تقع مدينة جنتنغ في منطقة مرتفعة ، مما يميزها ببرودة الجو، من الممكن الوصول إليها عن طريقين: إما السيارة و إما العربات المعلقة أو ما يسمى بالتلفريك، وهذا من أجمل ما رأيت في ماليزيا ، حيث تقطع ما يقارب 30 دقيقة و المنظر من تحتك تظنه قطعة من قطع الجنة وجدت في الأرض، و ما ذاك إلا لجمالها و خضرتها.

يوجد في جتننغ مدينة ألعاب أو ما يسمى ب Theme park ، وهي الأمر الرئيسي في المدينة، تدفع عند دخولها ما يقارب 42 ريال سعودي، ثم يقلدونك سوار يدوي بلاستيكي، ويعطونك خريطة للمكان، موضح فيها جميع الألعاب، و أماكنها ، وشروط اللعب ، من العمر_ طفل أو مراهق_ و الطول و الوزن. يراقب ذلك المسئولون عند دخولك للعب، ليتأكدوا من تحقق الشروط عليك ، وإن كان يسمح لك باللعب أو لا.

في هذه المدينة ما يقارب من 40 لعبة متنوعة، تجعل من الترفيه و اللعب متعة حقيقية، لا يخاف فيها الإنسان من المخاطرة.

مما قفز في ذهني حين تواجدي في جنتنغ،

 لماذا نسمع في مواسم الأفراح و الإجازات، ما يكدر علينا فرحتنا ، ويقلبها أحزاناً و أتراحاً.

لا يكاد يمر علينا موسم، إلا و تقرأ في الصحف ، ونسمع في المجالس ، عما حدث في مدينة الألعاب هذه أو تلك، من موت لطفل، أو إصابة بليغة جداً _ قد تصل للشلل أحياناً_، و ما ذاك إلا لنقص متطلبات السلامة فيها، و عدم متابعتها و مسائلتها من الجهات المختصة، إلا بعد أن تقع الفأس في الرأس ، و تفتح الملفات المغلقة، لنكتشف لاحقاً، أن هذا الحادث كشف عن المستور، و منع وقوع حوادث قد تكون أشد و أطم، لو استمر الوضع على ما هو عليه، واستمرت هذه المدينة، في سلب أموال المتنزهين، دون أن تسعى للحفاظ على أدنى متطلبات سلامتهم أثناء اللعب.

تخيلت أيضا لو أن هذه المدينة موجودة لدينا في أحد مدن المملكة، على جودة تصميمها و جماله، و اهتمامها، كم سيدفع الشخص للدخول إليها، 50 ريال أو 100 ريال ، أم أقل أم أكثر.

مشاهدات عامة

على الرغم من أن ماليزيا دولة تقع على خط الاستواء_ يعني المطر تقريبا  مستمر لفترات طويلة_ و لكني للأسف لم أشاهد كميات من المياه متجمعة، أو الناس قد تعطلوا عن قضاء مصالحهم الخاصة.

أو الشوارع قد تضررت و تحفرت من جراء مياه الأمطار. على الرغم من أن المطر قد يستمر لما يقارب 5 ساعات متواصلة دون توقف.

لماذا ” و انتوا الكرامة” عندما تفيض مياه الصرف الصحي ” و لم أقل مطر لمدة 5 ساعات” تجد ان الشوراع ، قد تضررت و الحفر قد ظهرت على السطح، وكأنه عروس نامت بمكياجها ، ثم استيقظت صباحا و قد صار وجهها ظاهرا على حقيقته.

هل الاسفلت عندهم أصلي أكثر من عندنا أم الضمير عندهم حي و يسعون لخدمة بلدهم و تميزها، بينما عندنا الضمير يغط في سبات عميق، يسمع له شخير، هذا إن وجد.

إخوتاه: مشاهداتي كثيرة، هل أحدثكم عن ” بروتون” ، تلك السيارة المصنوعة بالكامل في ماليزيا، أم أحدثكم عن محطات القطار التي تنقلك ما يقارب لمسافة 60 كيلو بما يقارب 10 دقائق و بمبلغ لا يكاد يذكر.

هل أحدثكم عن مصانع “Dell” و “HP” الموجودة في ماليزيا.

هل أحدثكم عن النظام و الترتيب الذي تشعر به بمجرد أن تطأ ق