Go to content Go to navigation Go to search

أمي

10 May 2009 !-- بواسطة رحّال

ثلاث حروف جمعت الحب و الحنان، و العطف و الرقة، ثلاث حروف عشت بعيداً عنها لفترةٍ طويلة من الزمن، دراسة في منطقة بعيدة، و انشغالات كثيرة تشغل الانسان عن نفسه، فما بالكم بأهله، ثم وظيفة أيضا في نفس المكان، ويا صبر قلبي على اللقيا و إن بعدت.

جئت يوم الأربعاء إلى مدينة جدة و كانت آخر الأخبار مبشرةً بالخير، حيث أن أمي كانت قد خرجت من المستشفى يوم الثلاثاء و هي على أتم صحةٍ و عافية كما سمعت، وصلت إلى جدة و كلي فرحٌ و استبشارٌ بما سمعت من أخبار، و إذا بي أفاجأ بالعكس تماماً، ضعف كبير في بنية الجسم، صعوبة في الحركة، فقدان تام للشهية، هل هي الأيام الأخيرة، هل ساقني الله للنزول كي أدركها ، و رأيت ذلك في عيون أخوتي، تساؤلات حيرى، و نحن الرجال في المجتمع الشرقي نرهب من إظهار المشاعر ، و تغتالنا كلمة ” عيب… أنته رجال”، خاصة في تلك التي تنم عن ضعف و لين، ويأتي في مقدمتها البكاء و المصارحة بالحب، مع أن المتأمل في سيرته صلى الله عليه و سلم يجد الكثير من تلك المواقف، و على سبيل المثال لا الحصر بكاؤه صلى الله عليه و سلم على ابنه إبراهيم حين توفي ، و منها أيضا ما أخرجه أبو داوود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيد معاذ بن جبل وقال يا معاذ والله إني لأحبك والله إني لأحبك فقال أوصيك يا معاذ لا تدعن في دبر كل صلاة تقول اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك.

انتابني من الحزن ما لا يصفه الواصفون، و غشت قلبي سرابيل الهم، و أسقط في يدي، و إذا أراد الله بعبده خيراً، يسر له من حيث لا يدري و لا يعلم، من يذكره ببعض الأمور التي يعرفها، و لكن تغيب عن باله في مثل هذه الحالات، فبينا أنا في همي و حزني وإذا برسالة من جوال مجلة البيان و إذا نصها يقول: لا يجعل العبد المعيار على ما ينفعه و يضره حبه و بغضه، بل المعيار ما اختاره الله له بأمره و نهيه قال تعالى{ و عسى أن تكرهوا شيئا و هو خير لكم و عسى أن تحبوا شيئاً و هو شر لكم و الله يعلم و أنتم لا تعلمون} ( ابن القيم كتاب الوابل الصيب).

و بعد ساعة من الزمن و إذا برسالة من قناة الزوج و التي يشرف عليها مشروع الشيخ ابن باز تقول :نحن في حاجة ماسة إلى الثقة بأن الله جل و علا سيجعل بعد عسر يسرا، و أن أمام كل أزمة ، آفاقاً ممتدة من الخير و الرخاء، و ما تعودناه من عوائد كرم الله و جوده بتفريج الكروب  يفسح في تفاؤلنا و آمالنا إلى آماد غير محدودة.

فجاءت هذه المذكرات، فتقشعت سحب الهم و الحزن و انبلج الصبح ، مشرقا باسما

إذا جاء موسى و ألقى العصا               فقد بطل السحر و الساحر

مرت يوم الخميس كأي يوم عادي، و إن كان فيه بعض التحسن و لكن لا زالت الآلآم موجودة، وفقدان الشهية، يوم الجمعة كان لا بد من اتخاذ وقفة جادة، فكان القرار الذهاب لمستشفى عرفان في شارع الستين، و لا تنسوا في خضم هذه الأحداث أنه يتوجب علي العودة لمنطقة عملي ، حيث أن الخطة إني أكون في جدة في أجازة نهاية الأسبوع فقط، ثم أباشر عملي يوم السبت، دخلنا إلى المستشفى و سارعوا في أخذ التحاليل اللازمة في مثل هذه الحالات، ثم أدخلوها إلى غرفة مشتركة للإقامة في المستشفى حتى تخول غرفة مفردة، و بالفعل ما هي إلا ساعة حتى خلت غرفة مفردة و انتقلنا إليها.

و من كريم فضل الله و منته علي أن يسر لي أن أقوم على خدمة أمي منذ دخولنا للمستشفى، و كان أول ما فعلته أنني اتصلت على هاتف الخطوط السعودية و قمت بإلغاء حجز العودة، ثم سارعت في متابعة الاجراءات مع شركة التأمين الصحي القائمة على تغطية تكاليف العلاج، وإني لفرحٌ مسرور، أن الله كفاني مؤونة “الطلبات ” في المستشفيات الحكومية، و التي يعاني فيها الإنسان أشد المعاناة حتى يتوفر له الحد الأدنى من الرعاية الصحية، و هو مع ذلك لا تتوفر له إلا بعدما يبذل جزءاً من كرامته في الاتصال بفلان و سؤال فلان، إنه _ في رأيي_ من أعظم البر أن تجد وظيفة تكفيك و والدك و والدتك هذه المؤونة، وتجد ان أمورك ميسرة و مسهلة بفضل الله أولاً و بفضل وظيفنك التي تعمل فيها.

الحمد لله والدتي الآن في وضع جيد، وفيه تحسن ، و أسال الله أن يشافيها مما هي فيه و جميع المسلمين، ولا تنسونا من دعائكم الصالح.

وقفات مما فات:

1/ مستشفياتنا تحولت إلى معارض أزياء، سواءاً من العاملات أو الزائرات، والوضع مزري إلى حد كبير.” بس إنهم يخافون إذا شافو مطوع”.

2/ في الأزمات تتجلى الروابط الاجتماعية و الألفة و المحبة، و اتضح هذا الأمر من جميع العائلة ، أنا و أخواني و خالي و أبي، الصراحة أول مرة أشوف أبوي يغازل أمي قدامنا > صورة وجه مستحي<.

3/ من فضل هذه الأزمة أنه حصل شيء مما يسمى العودة إلى الله بين أخواني ،  جعلها الله دوماً بإذنه عز وجل .

4/ في هذه الأزمات صدق أبو الحسن التهامي في مرثيته في ابنه حين قال:

لله در النائبات فإنها     صدأ اللئام و صيقل الأحرار

للأسف الناجحون قلة.

5/ اكتشفت أنه السلك عندنا بالوراثة، بعد ما اخذوا احد التحاليل من أمي ، وكان فيه شيء من الألم ، دخلت مع أبي و أختي و أنا فرحان أنه أمي وافقت أصلا على هذا الكشف، لأنها كانت رافضاه من أول ، و أنا فرح مستبشر أقول: عسى ما كان فيه ألم، وإذا أمي من قلبها تقول: لا لا لا ما كان فيه أي ألم، انته ايش رايك؟ طبعا ابوي و اختي ضجوا بالضحك.

تحياتي

رحّال

الأحد  العاشر من مايو 2009



الشذوذ من جديد

4 May 2009 !-- بواسطة رحّال

تُسَبِّحُ لَهُ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرْضُ وَمَن فِيهِنَّ وَإِن مِّن شَيْءٍ إِلاَّ يُسَبِّحُ بِحَمْدَهِ وَلَـكِن لاَّ تَفْقَهُونَ تَسْبِيحَهُمْ إِنَّهُ كَانَ حَلِيماً غَفُوراً (44)
يقول سيد في ظلاله تعليقاً على هذه الآية: ثم يرسم السياق للكون كله بما فيه ومن فيه مشهدا فريدا , تحت عرش الله , يتوجه كله إلى الله , يسبح له ويجد الوسيلة إليه:
(تسبح له السماوات السبع والأرض ومن فيهن , وإن من شيء إلا يسبح بحمده , ولكن لا تفقهون تسبيحهم , إنه كان حليما غفورا).
وهو تعبير تنبض به كل ذرة في هذا الكون الكبير , وتنتفض روحا حية تسبح الله . فإذا الكون كله حركة وحياة , وإذا الوجود كله تسبيحة واحدة شجية رخية , ترتفع في جلال إلى الخالق الواحد الكبير المتعال .
وإنه لمشهد كوني فريد , حين يتصور القلب . كل حصاة وكل حجر . كل حبة وكل ورقة . كل زهرة وكل ثمرة . كل نبتة وكل شجرة . كل حشرة وكل زاحفة . كل حيوان وكل إنسان . كل دابة على الأرض وكل سابحة في الماء والهواء . . ومعها سكان السماء . . كلها تسبح الله وتتوجه إليه في علاه .
وإن الوجدان ليرتعش وهو يستشعر الحياة تدب في كل ما حوله مما يراه ومما لا يراه , وكلما همت يده أن تلمس شيئا , وكلما همت رجله أن تطأ شيئا . . سمعه يسبح لله , وينبض بالحياة .
(وإن من شيء إلا يسبح بحمده)يسبح بطريقته ولغته (ولكن لا تفقهون تسبيحهم)لا تفقهونه لأنكم محجوبون بصفاقة الطين , ولأنكم لم تتسمعوا بقلوبكم , ولم توجهوها إلى أسرار الوجود الخفية , وإلى النواميس التي تنجذب إليها كل ذرة في هذا الكون الكبير , وتتوجه بها إلى خالق النواميس , ومدبر هذا الكون الكبير .
وحين تشف الروح وتصفو فتتسمع لكل متحرك أو ساكن وهو ينبض بالروح , ويتوجه بالتسبيح , فإنها تتهيأ للاتصال بالملأ الأعلى , وتدرك من أسرار هذا الوجود ما لا يدركه الغافلون , الذين تحول صفاقة الطين بين قلوبهم وبين الحياة الخفية الساربة في ضمير هذا الوجود , النابضة في كل متحرك وساكن , وفي كل شيء في هذا الوجود .
يا لله ما أروعها من مشاعر ، و أجملها من أحاسيس ، يشعر بها الإنسان فقط حينما تشف الروح و ترتفع إلى الملأ الأعلى،
عذراً عزيزي القارئ على ما سأذكر، و لست مختلقاً شيئاً من عندي ، ولكنه كتاب ربي.
تخيل عزيزي القارئ أن الكون كله، بجميع ما يحوي من حيوانات و جمادات قرر القيام بهجرة معينة واتجهوا إلى الشمال، ما عدا أنت اتخذت خط سير معاكس و اتجهت إلى الجنوب، فماذا تسمي نفسك؟!
أنت يا من تعاقر المعاصي ليلاً ونهاراً، عذراً فأنت شاذ، و أنت يا من لا تصلي إلا لماما ، فتصلي في أوقات فراغك ، و تتركها في أوقات شغلك و عملك عذراً فأنت شاذ، أنت يا من يستلذ النظر للمحرمات ، فيرى العاريات و المتعريات، على المواقع والقنوات عذراً فأنت شاذ، أنت يا من لا يحلو المجلس بدون فاكهته، فتغتاب هذا و ذاك، و تكذب بل و تستلذ كذب لتضحك القوم عذرا فأنت شاذ، و أنت يا من تستطيل في أعراض المسملين فتكلم هذه و تحادث تلك، عذراّ فأنت شاذ، و أنت
نعم ، أنت جميعاً تمارسون الشذوذ، ولكن لا تشعرون، و ليس أشد من العقوبة إلا نسيانها و عدم الشعور بها، كل ما هذي الكون من صغير و كبير، من أحياء وجمادات تسبح بحمدالله و تطيعه، إلا أنت
أوه عذراً
هل اتهمتك بالشذوذ؟!

ذوقيات

20 April 2009 !-- بواسطة رحّال

أحس أحياناً أننا في مجتمع تنقصه الكثير الكثير من الذوقيات، و هي تلك الآداب العامة التي حث عليها الدين الحنيف و أوجب على الانسان أن يتبعها خلال وجوده بين الناس، و إن كان هناك اختلاف في بعض حدودها، و لكن على حد علمي أنه يوجد بعض الأشياء المتفق عليها و التي حث عليها الدين، و هي مندوب إليها عقلاً و شرعاً.

سأحكي لكم موقفين حصلت معي شخصياً و سأمثل لغيرها ، وهي كثير ما نشاهدها.

خرجت ذاك اليوم: فرحان بنعلي الجديد و رايح أصلي في المسجد صلاة الظهر. طبعا أنا من طبيعتي ما أحب أنه النعال يكون فيه موية، عشان كذا حرصت إني أتوضأ من البيت و بعدين أخرج، بدلا من أن أتوضأ في المسجد.

جيت و أنا داخل على المسجد ، رأيت واحد من خلفي يخلع نعله و يأخذ أحد النعل الموجودة لدى الباب ليدخل بها دورة المياه.

طبعاً انا سكت و لم أقل شيئاً كأن الأمر لا يعنيني. و دخلت و صليت السنة و انتظرت حتى تقام الصلاة.

المصيبة فين، عندما خرجت من المسجد، جلست أبحث عن النعال قرابة ربع ساعة في المكان الذي وضعته فيه، و ما حصلته

و بعد البحث الدقيق و التمحيص و جدته في غير مكانه، و مغرق موية، أنا طبعا وقتها طلعلي قرن من الحركة البايخة اللي حصلت معاي، و رجعت الشريط للخلف لأتذكر الموقف اللي حصل و أنا داخل.

فاكتشفت أن الأمر معروف و كثير من الناس يسووه ، بدون احم و لا دستور، وكأن الأمر عادي و أن الشغلة حلال أبوه يسوي فيه اللي يبغى.

الموقف الثاني: و عذراً على سرده لأنه بايخ، بل بايخ جداً و لكن يعلم الله إني رأيته بأم عيني و أبوها أيضاً.

الموقف باختصار شديد، بينما كنت ماشي بسيارتي في أحد الطرق عندنا، إذ بي ألمح من مسافة سيارة متوقفة، على جانب الطريق، و أنا عادةً إن كنت لوحدي لا أعطي الأمر بال، و لكن المصيبة إن السيارة واقفة، وجنبها صاحبها واقف _ ولاحظو كلمة واقف_ يقضي حاجته في  على جانب الطريق.

طبعاً هذي الموقفين أذكرها لأنها حصلت مؤخراً، و فيه أمور كثير غيرها،

اللي يجيك من أقصى اليمين و يخش يسار يبغى ياخذ يو تيرن و يسبب زحمة و مضايقة للسيارات

و اللي يوقف في أقصى اليمين و يبغى يروح علطول، و تجلس الناس تنتظر وراه إلى ما تفتح الاشارة

و اللي يمشي في مكان عام و تسمع صراخه من أول الشارع ، و بعدين تكتشف إنه يكلم جوال.

و غيرها كثير.

في وجهة نظري المشكلة من ناحيتين:

1/ المجتمع يحتاج إلى تثقيف في الآداب العامة.

2/ تفاعلنا السلبي مع هذه المواقف و سكوتنا عنها، كما هو مشاهد في المثال أعلاه :)

ملاحظة أخيرة:

تأخرت هذه التدوينة لأني انشغلت بشراء دولايب لمكتبتي و تركيبها و ترتيب الكتب ، من يوم الجمعة و انتهيت أمس تقريباً.

و أبشركم اللي يبغى يشتري دولاب من ايكيا بس يعطيني خبر، صار عندي خبرة كبيرة في تركيب الدولايب، لأني ركبت 5 دولايب و لله الحمد و المنة، فصرت معلم نجارة، أحط القلم فوق إذني و المسامير في الفم :)


تحياتي:

رحّال

الطنطاوي في السوق

11 April 2009 !-- بواسطة رحّال

يقول الشيخ الطنطاوي في المجلد السابع من ذكرياته

(و ليس في بلاد الناس أسهل من الشراء، يدخل الرجل إلى المخزن فيرى البضائع معروضة و عليها أثمانها، فيختار ما يشاء و يدفع الثمن و يمضي، و لو جاء من بعده أمهر الناس ما استطاع أن يأخذ بثمن أقل و لو جاء أغفل الناس ما أعطي بثمن أكثر.

أما الشراء في بلادنا فهو معركة تحتاج إلى أسلحة شتى، من الكذب أحياناً، و اليمين الكاذبة، و الكر و الفر، و الذهاب و الرجوع، و معرفة أجناس البضتئع، و تحتاج فوق ذلك إلى مفاوضات دبلوماسية أصعب من المفاوضات على نزع السلاح بين أمريكا و السوفييت.

لذلك عودت نفسي من الصغر ألا أقف على بائع و لا أشتري بنفسي شيئاً، لا اللحم و لا الخضرة و لا الثياب و لا الأثاث، و إنما أوكل من يشتري لي . و أنا إن خالفت عادتي رجعت في كل مرة بقصة من أعجب القصص.

من ذلك أني دخلت دكاناً في سوق الحميدية مع صديق لي يحب ان يشتري قماشاً لأهله، فتلقاني صاحب المحل مسلما و معظماً، و أهوى لتقبيل يدي لأني كما يقول أستاذه و صاحب الفضل عليه: أهلاً و سهلاً بسيدنا، يا مرحباً، من علمني حرفاً كنت له عبداً، قل يا يا أستاذ ماذا تأمر لأخدمك بعيوني؟

و لم أكن آمر بشيء ، و لكن هذا المدح و هذا التعظيم و أن الرجل سيخدمني بعيونه قد خدر أعصابي، كما يخدر الصياد الأسد و النمر بإبرة يطلقها عليه أو كما يخدر الحاوي في الهند الحية الخطرة حتى ترقص بين يديه. و الإنسان مفطور على محبة الثناء. فنظرت فاخترت لوناً من الحرير أعجبني ، فسألته عن ثمنه فضحك و قال: أي ثمن؟ محلك يا أستاذ.

فحسبته أنه سيهديه إلي و حلفت ألا آخذ إلا بالثمن، و لكن أطلب أن يبيعني بربح معقول. قال: برأسمالي، لا أريد منك ربحاً أبداً. و راح يحلف بذمته و دينه و أبيه و أمانته و شرف آبائه و عظم أجداده، وما لا أذكر الآن من الأيمان التي لا يجوز أن يحلف بها مسلم، أنه لا يبيعني إلا برأس المال. و كان في داري يومئذ خمس نسوة، عمتي و أختاي و زوجتي و بنتي الكبرى، وبناتي الصغيرات، فاشتريت لهن جميعاً، وبلغ الثمن قريباً من ثلث الراتب.

و ذهبت إلى الدار فقال النساء: متى كنت تشتري؟! و بكم اشتريته؟ قلت : احزرن. قلن: بالله عليك إلا أن قلت. فأخبرتهن بأن الرجل تلميذي و قد خدمني بعيونه فباعني برأس المال و هو كذا. قلن : لقد زاد عليه ثلاثين بالمئة. قلت: مستحيل. قلن: ما قولك إن ذهبت فلانة الآن ( لجارة لهن خياطة) فجاءت بالقماش نفسه من المحل نفسه بحسم ثلاثين بالمئة؟ قلت: أنا أدفع الثمن و أهدي إليها القماش.

و ذهبت من فورها إلى الدكان الذي اشتريت منها، و رجعت بعد ساعة و قد أخذته بثلثي الثمن الذي دفعته أنا، لتلميذي البار الذي حلف أنه لا يبيعني إلا برأس المال)J

آفة في النطق، و الحمد لله أنها انحلت

4 April 2009 !-- بواسطة رحّال

 

من الأشياء التي أذكرها في حياتي ما قبل مرحلة الروضة، كان عندي صعوبة في نطق الكثير من الكلمات: سواقنا  الأفغاني اسمه فضل و إخواني عبد العزيز و خالد، و خالي موسى، لمعرفة نوع اللحن في النطق، شاهد الجدول أدناه

الكلمة

نطقي لها

فضل

بـب _ الباء الأولى متحركة و الثانية ساكنة

عبدالعزيز

أديس ألف مفتوحة، و دال مكسورة

خالد

أأ، همزتان متحركتان مفتوحتان

موسى

نسنه ، نون مضمومة وسين ساكنة ونون مفتوحة

طبعاً كان هذا الكلام و عمري صغير بين السنتين و 3 سنين، ولكني أذكرها كمثل الحلم، وأهلي كانوا يحكون لي عنها، و باللهجة الشعبية_ يتريقون علي_ الوالد طبعاً ما سكت على الوضع، رحنا مستشفيات عدة، لكن بعد كل كشف، يقولون سليم و ما عدنه شي، و طبعاً الوالد له معارف كثر، كان منهم دكتور مصري مشهور، متخصص في جراحة المخ و الأعصاب، إن ما خانتني الذاكرة فإن اسمه أحمد عكاشة، جاء مرة زيارة لأحد المستشفيات في السعودية، و ذهبنا إليه، و كشوفات و تحاليل و أشعة، _ طبعاً لا أذكر أي شي منها، و لكن يحكى لي، المهم والدكتور يقول : دا ابنك سليم مية مية، و مافيهوش اي حاقة، و ده كل العباقرة كداه بينولدواو فيهم مشاكل، و صدق رحمه الله. J

 و في أحد المرات و أخي خالد يحملني نازل من شقتنا اللي في الدور الرابع، شايلني بيد و زجاجة بيده الأخرى، و فجأة أطيح من بين يديه في الدرج على نافوخي، وينطلق الونان، و طبعا أصبت إصابات بليغة نوعاً ما، بعضاً منها في الرأس و الأخرى في الرجل، لأن الزجاجة انكسرت، ودخل بعض من زجاجها في رجلي.

و عملية استنفار في البيت، و رحنا المستشفى ، و تيسرت الأمور.

طبعا من بعد الطيحة هاذيك، انشبك السلك المفصول، وصرت أنطق كل الكلام بشكل جيد، و صار الوضع آخر حلاوة.

أنا مدري، بس أتوقع إنه بعضكم ودوا إن السلك إلى الآن مفصول، مما ناله من سيل المحشات غير المحتملة. لكن إن كان عندكم شي أنا بحولكم على أخوي و اختلصوا.

يقول المثل: منة الله و لا منة خلقه، كل ما جات السيرة هذي في البيت، ينقز أخوي و يقول لولاي كان لساعك إلى الآن أديس وبب و أأ. J

  

 

تحياتي

 

 

 

الخميس 6/4/1430 هـ

 

 

اختيارات رحّال

28 March 2009 !-- بواسطة رحّال

اختيارات رحّال، مجموعة جديدة من المقالات القادمة، و لاتظنوا أني نسيت الذكريات أو أهملتها و لكنها قادمة بإذن الله.

هذه اختيارات مما قرأت أو سمعت، كنت قد استخلصتها من بعض الكتب و الأشرطة، فيها مواقف و فوائد، قصص و طرائف، أبيات أعجبتني و غيرها، و إن شئتم اسمها بمصطلح المطاوعة فسموها ” دفتر الفوائد” _ أحس إني مررررررررررررررررة قديم_ J.

 ليس لي فيها سوى الإختيار المحض، و قد أزيد عليها بتعليق بسيط.

ارتأيت _ رحمني الله J_ بدلاً من بقائها حبيسة الدفاتر، أخرجها للقراء لعل أن يكون فيها بعض النفع.

 

اختياري اليوم من كتاب في النفس و المجتمع للدكتور محمد قطب حفظه الله يقول

“و تفسد الأمور في الأرض ، من ظلم الحكام و استهتارهم ، وجهالة الشعوب و استكانتها، أو من استغراق الناس في شهوات تستعبدهم لأنفسهم و لغيرهم، فيقوم المصلحون ينشدون الإصلاح، وتدفعهم إلى ذلك دوافع شتى .

فريق يؤمن بالله و اليوم الآخر ، وفريق لا يؤمن إلا بواقع الأرض المحدود. و لسنا نعتقد أن هذا الفريق الأخير خلو من الشعور الانساني، ومن الاحساس النبيل بآلام البشرية، ولكن أحاسيسهم الشخصية تغلب عليهم. بعضهم يحب البروز إلى حيث تسلط عليه الأنوار . و بعضهم يحقد على الأوضاع الظالمة التي حاولت إيذاءه أو تحطيمه. و من كلا الشعورين يمكن أن تنبع رغبة حقيقية في الإصلاح، و لكنها موقوتة بدوافعها أو متأثرة بانحرافاتها.

فالذي يصلح ليبرز، يحس ان مهمته انتهت في اللحظة التي تهتف باسمه الجماهير و تحمله الأعناق. وتستعبده شهوة البروز فيسعى أحياناً إلى استرضاء الجماهير على حساب الإصلاح الحق! و الناس يستفيدون في الطريق، و لكنها فائدة محدودة، لا ترتفع بهم كثيراً إلى حيث ينبغي أن يكون الإنسان الكريم.

و المهرجون السياسيون كثير في التاريخ… وهم مثال لما نقول.

و الذي يحقد على الأوضاع الظالمةيعمل برغبة حقيقية لتحطيم هذه الأوضاع، و يشعر بلذة حقيقية في مكافحة الظلم و الصمود له و تحمل العذاب في سبيل القضاء عليه.

و لكن الحقد شعور منحرف . و لا يمكن أن يؤدي إلى فلسفة سليمة و لا نظام صحيح. و أبرز مثال لذلك الشيوعية، فهي رغبة مخلصة في الإصلاح، و لكنها تجمع كل أحقاد البشرية و تجعلها وقودا للكفاح و أساساً للنظام! فالحقد الطبقي يتمثل في “إزالة” جميع الطبقات و إبقاء طبقة واحدة تعمل بالعنف و تحكم بالديكتاتورية ( وهم يعترفون بذلك علانيةإذ يسمون حكمهم” دكتاتورية البروليتاريا” ) و الحقد على الملاك، يتمثل في نزع الملكية الفردية جميعاً و حرمان الجميع من الملكية، و الحقد على الممتازين يتمثل في التسوية بين جميع الناس موهوبهم و عاطلهم_ في الأساس الفلسفي على الأقل و إن كانوا قد اضطروا إلى ألوان من التمييز عند التطبيق. و الذي يجذب الشيوعيين إلى الشيوعية في كل أقطار الأرض ليس هو حب الخير للبشرية بقدر ما هو الحقد العنيف من المحرومين على الواجدين. و بصرف النظر عن المبررات الكثيرة لهذا الحقد، فإن أثره لا يخفى في بنية النظام القائم على أساسه. فهذه الدكتاتورية التي تتحكم في كل شأن من شئون كل فرد بحجة استتباب النظام، و بحجة أن الدولة أدرى من الناس بمصالحهم و مواهبهم و ميولهم، فهي تعين لهم أعمالهم، و تحدد لهم المكان الذي يعملون فيه، و هي تصنع أفكارهم و مشاعرهم… هذه الدكتاتورية التي لا يخفف من انحرافها أن تسمى دكتاتورية الطبقة العاملة، ليست نظاماً طبيعياً يمكن أن تحكم به الإنسانية الراقية إلى الأبد، و لا حتى مدى أجيال. فضلاً عن نضوبها الروحي و تحديدها مجال الإنسان بالواقع الصغير الذي تدركه الحواس فحسب، و حصرها مطالبه في الغذاء و السكن و الجنس .. أي في مطالب الحيوان.

تلك دوافع الذين يريدون أن “يصلحون” دون إيمان حقيقي بالله و اليوم الآخر. و ذلك مدى ما فيها من خير في نهاية المطاف.

و لكن الإصلاح الحق يحتاج إلى الحب الصادق العميق. الحب لمن تريد أن تصلحهم و لو لم يتبعوك على الفور و يصفقوا لكلماتك. الحب للطغاة أن يهتدوا و للمظلومين أن يرتفع عنهم الظلم. الحب للناس أن يكون العدل ملكهم جميعاً كأنه ملك كل واحدبمفرده، و الخير ملكهم جميعاً كأنه ملك كل واحد بمفرده! الحب للبشرية أن تقوم علاقتها على التعاون و الود، لا على الصراع و البغضاء.

و على قدر الإخلاص في هذا الحب، وتحمل المشقات في سبيله، و مصارعة الشر من أجله و ليس حقداً على الشر فحسب، يكون نجاح الدعوة، و تكون فائدة البشرية.”

انتهى كلامه رحمه الله.

 

 

 

 

السبت 1/4/1430 هـ

 

إلى إخواني الدعاة، مع التحية

21 March 2009 !-- بواسطة رحّال

{ و الضحى ، و الليل إذا سجى ، ما ودعك ربك و ما قلى، و للآخرة خير لك من الأولى ، و لسوف يعطيك ربك فترضى ، ألم يجدك يتيما فآوى ، و وجدك ضالاً فهدى ، و وجدك عائلاً فأغنى ، فأما اليتيم فلا تقهر ، و أما السائل فلا تنهر، و أما بنعمة ربك فحدث}

آه ما أقسى أن تحيى يتيماً، تريد مصدراً للأمان فلا تجده ، و تبحث عن نبع الحنان فلا تتحصل عليه، آه ما أقسى هذه الحياة و ما أشد آلالامها.

و لكن هل هذا هو الهم الوحيد الذي عايشه صلى الله عليه و سلم، و هل هي المشقة الوحيدة التي تجرع مرارتها في حياته.

تعالوا إخواني إلى هذه المقتطفات البسيطة و المشاهد القصيرة من حياته صلى الله عليه و سلم،

هاهو عليه الصلاة والسلام يقوم في وسط قومه، منذراً لهم و محذراً من عذاب الله، يقوم و هو بفطرته البشرية يتوقع أن قومه و قرابته سيكونون من أوائل المستجيبين له، فإذا بعمه أبي لهب_ عليه من الله ما يستحق_  يثور في وجه قائلاً: تباً لك ألهذا جمعتنا.

مشهد آخر و هو يصلي عليه الصلاة و السلام في المسجد الحرام، يقوم و يركع و يسجد، متبتلاً لرب الأرباب، فإذا بأشقى القوم ينبعث و يسعى لينال نصيبه من غضب الله، فيأتي بسلى الجزور فيضعه على ظهره الشريف و هو ساجد، بأبي هو و أمي صلى الله عليه و سلم، فتنطلق فاطمة رضي الله عنها تزيل الأذى من على ظهره الشريف صلى الله عليه و سلم، و كأني به صلى الله عليه و سلم يبث همه و حزنه إلى ملك الملوك و هو دامع العين حار الأنفاس و يقول: اللهم عليك الملأ من قريش اللهم عليك أبا جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة وعقبة بن أبي معيط وأمية بن خلف أو أبي بن خلف .

و ما أصدق قولك يا طرفة بن العبد

و ظلم ذوي القربى أشد مرارةً             على النفس من وقع الحسام المهند

و تتزايد المشاهد التراجيدية في حياته صلى الله عليه و سلم، فبعد أن كان يأوي إلى ركن شديد، و إلى صدر حنون، و هما عمه أبو طالب و الذي كان يحميه من أذى قريش، و زوجته خديجة و التي كانت تواسيه في همه و تشد من أزره صلى الله عليه و سلم، و إذا بهما يتوفيان في عام واحد،  فيزداد الهم و الحزن عليه صلى الله عليه و سلم، و يتجرع المزيد من الغموم و الهموم عليه الصلاة و السلام حتى سمي ذاك العام بعام الحزن، و لكنه صابر محتسب صلى الله عليه و سلم أجر تبليغ هذه الدعوة إلى البشرية.

فيقرر عليه الصلاة و السلام أن يهاجر عن قومه و يبتغي أرضا خصبة للدعوة الناشئة، و لماذا يبقى في مكة من بعد أن قل الناصر وخفي المعين ، فيرتحل إلى الطائف، لعله أن يجد قلوباً واعية، و آذاناً صاغية، لتتلقف هذه الدعوة و تقوم بأعبائها، و لكن للأسف كانت هذه القلوب أقسى و أشد، و رفضت الدعوة الجديدة و حاربتها، بل و أغروا صبيانهم و سفهائهم ليقذفوا الرسول صلى الله عليه و سلم بالحجارة، حتى سالت قدماه الشريفتان بالدماء، فيزداد هماً على هم، وغماً بعد غم، حتى أنه من شدة همه صلى الله عليه و سلم سهى عن نفسه و غاب عما حوله فما استفاق إلا في قرن المنازل.

فما أكثر الكبد و المشقة في هذه الحياة الدنيا، و هي لعمري أ شد و آلم في سبيل الدعاة إلى الله.

فلننتقل إلى المجتمع المدني و لنرى و نشاهد _ و سأسعى للإختصار_ مواقف من حياته صلى الله عليه و سلم، ها هو عليه الصلاة و السلام يطعن من وراء ظهره و يخونه المنافقون في معركة أحد و يرجعون بثلث الجيش، و يشج رأسه و تكسر رباعيته في هذه المعركة،و هذا كله لنشر دعوة الله وتبليغ دينه.

مشهد آخر و هو من أشدها على نفسه صلى الله عليه و سلم، و أيضا على أنفسنا، و ما أشد ان يتهم عرض أمك أو زوجتك، و كل الدلائل االظاهرية، و الأمور المحسوسة تؤكد هذا الاتهام و تعضده، و لنتأمل في صيغة القصة و نقتطف منها بعض المشاهد السريعة لنشعر بما شعر به صلى الله عليه و سلم من الحزن و الألم، فهاهو يدخل على حبيبته، وأحب البشر إليه عائشة رضي الله عنها، فلا يزيد عن قوله: كيف تيكم؟، و يدعوا أيضا من يشكو إليه و يستشيره فيأتي بأسامة بن زيد و علي بن أبي طالب و يسألهم في الأمر، و يسأل بريرة رضي الله عنها عن زوجه عائشة ليتثبت، و يقوم خطيباً في الناس و يقول لهم: يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا ، و قبل هذا و ذاك ما أشد أن ترى حبيبتك تبكي بكاءاً مراً، و لا يرقى لها دمع، وهي مهجة فؤادك و ساكنةً أحشائك، و لا تستطيع أن تحرك في الأمر ساكناً، و لا تقدم حلاً.

و لا أدل على شدة معاناه عليه الصلاة و السلام في تبليغ دعوة الاسلام مما رواه مسلم في صحيحه عن عبد الله بن شقيق _رضي الله عنه_ أنه “سأل عائشة _رضي الله عنها_ هل كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ يصلي وهو قاعد؟ قالت: نعم بعدما حطمه الناس، بعدما بلغ أمر الله ، وجاهد في سبيله، وتحمل المشقة العظيمة في معالجة نفوس البشر، وترسيخ حقيقة الدين و العبودية لله رب العالمين.

إخواني: إن أدركتم كل هذا، و عايشتموه، فتعالوا معي إلى هذا الموقف، هاهو الرسول صلى الله عليه و سلم يوم عرفة، يقف في المسلمين خطيباً، ويقف و هو يتذكر أياماً مضت كابد فيها من الآلآم و المشقات الشي الكبير الكثير، يقف ليرى سواداً عظيماً، قد اتبعوا نهج الاسلام، و دانوا بديانته، و كأني به_ كما النفس البشرية_ يفرح وينشرح بما آل إليه أمر هذا الدين، و بما وفق إليه رب العالمين، من تبليغ رسالة الله و قيام بأمره، و هاهو يرى النتيجة ماثلةً أمام عينيه، بعد سنين طويلة من المعاناة،و لنتخيل أخي الفاضل هذا الحديث _وليكن ذلك خيالاً فقط_، و هاهو يبدأ حديثه مع نفسه_ و حاشاه صلى الله عليه و سلم أن يكون قد وقع منه_.

الحمدلله ، الحمد لك يا رب على ما وفقت به و أنعمت، الحمد لك على ما يسرت لي من تبليغ هذه الدعوة، لقد تعبت كثيراً و عانيت كثيراً، و لكن لك الحمد لك يا رب.

{ إذا جاء نصر الله و الفتح، و رأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا، فسبح بحمد ربك واستغفره، إنه كان توابا)

هاهي الآيات تخاطب النبي صلى الله عليه و سلم ، و تخاطب أمته من بعده و تخاطب كل من مضى في سبيل الدعوة، و هو يرى سواد المدعوين قد جاوز الأربعين ألفاً، و كأنه يقول: يا رب لقد تعبت و تعبت في سبيل الدعوة فيأتيه الرد { فسبح بحمد ربك و استغفره}

يا رب لقد طردت من وطني وهاجرت و حوصرت في الشعب في سبيل الدعوة…{ فسبح بحمد ربك و استغفره}

يارب لقد شج رأسي و كسرت رباعيتي في سبيل الدعوة…. { فسبح بحمد ربك و استغفره}

يا رب لقد اتهمت في عرضي و أوذيت في أحب الناس إلي في سبيل الدعوة …… { فسبح بحمد ربك و استغفره}

يا رب يا رب لقد فعلت و علمت و جاهدت و قاتلت …. { فسبح بحمد ربك و استغفره}،{ فسبح بحمد ربك و استغفره}،{ فسبح بحمد ربك و استغفره}

و كأن النفس البشرية تتسائل ، و تتعجب مما استغفر، وهل بعد كل هذا النصب و التعب، أكون قد أخطات و تجنيت ، حتى أحتاج إلى الاستغفار.

و لي إخوتي هنا  وقفتان اثنتان :

1/ يا معشر الدعاة، ما نصيب الذكر، و الاستغفار خاصة من حياتنا، و رب الأرباب يوصي به أعظم داعية في التاريخ، رسوله صلى الله عليه و سلم فيقول{ فسبح بحمد ربك و استغفره}، و نحن و الله و بالله و تالله أحوج منه لطلب المغفرة و العون من رب العالمين للقيام بهذه المهمة.

2/  إن كان الإنسان لا يدري ما خطؤه، و يظن أن برنامجه الدعوي قد كمل، و أن مسيرته لا يشوبها نقص ، فلماذا يطلب المغفرة و العفو من الزلل، و هذه النقطة هي غرض الموضوع و هدفه، إننا إخوتي نفتقد إلى برامج للمحاسبة الشخصية، سواءاً على المستوي الشخصي للداعية، أو على المستوى الجماعي، يبدأ موسم دعوي و ينتهي، و تمر فترة تلو أخرى، و الداعية يظل يدور و يدور في عجلة الدعوة، و لا يتوقف لحظة ليرى أين هو، ولا يسأل من تحته، و لا يسائل هو، عن مدى تحقيق الأهداف التي وضعها لبرامجه، و بالتالي ينتهي الموسم الدعوي، ولا يدري أن يقف و لا كيف يقيس نجاحه من فشله، و هل نجح في تطبيق برنامجه المعد_ إن كان هنك شي معد أصلاً_  أو فشل، و ماهي أسباب هذا الفشل و كم نسبته و ماهي جذوره، أسئلة كثيرة يجيب عليها الدعاة: هاه هاه لا أدري، إنما وجدت إخواني الدعاة يقولون قولاً، و يعملون عملاً فعملته.

إن افتقاد أنشطتنا الدعوية لبرامج التدقيق و المحاسبة، أدى إلى كثير من الخلل الظاهر، و عذرا إخواني ، فلندع البرقع و لنحتكم على سفور و إن كنا لا نبيحه للغانيات، ألا يوجد في بعض الأنشطة ، من يقدم و يصدر للدعوة، نظراً لقربه أو قرابته أحياناً من هذا الشخص أو ذاك، مع وجود الأكفاء لهذا الأمر و الأكثر تأهيلاً منه، ولأ الشخص المسؤول ضمن ألن يساله أحد عن عمله و برنامجه فلماذا يكترث، و ليقدم من شاء و يصدر من شاء.

ألا توجد كثير من الأنشطة الدعوية، لا زالت على نفس برامجها المعدة ، ونفس أفكارها السابقة منذ سنين عديدة، لم تتغير قيد أنملة، و لم يغيرونها و هم لا يعرفون أصلاً ما الهدف من هذا البرنامج أو ذاك، و لا يدرون سبب وجوده، { إنا وجدنا آباءنا على أمة و إنا على آثارهم مقتدونْ} ، تمر الأيام و السنون، و الداعية لا يدري مدى نجاح هذا البرنامج أو فشله، و يستمر البرنامج، و تستمر عجلة الدعوة، إلى أن يفاجأ هذا الداعية و غيره، أن الناس قد ملوا من دعوته، و انفضوا من حوله ، ليس زهداً فيما عنده، و لكنه قد أصبح منتهي الصلاحية، و الناس لا ينجذبون لأفكار و برامج أعدت لمن عاشوا  قبل 10 أو 20 سنة.

هذه مثالان فقط على بعض الخلل الناتج عن افتقاد برامج للمحاسبة على مستوى الأنشطة الدعوية، و لو شئتم لزدتكم، و من تأمل سيجد أكثر و أطم.

أخوتي قلت ما قلت ، و لست أعني نزع الثقة ، ولا أريد المحاسبة الشديدة الدقيقة، و التي تسأل الإنسان عن كل أمر صغر أو كبر، هان أمره أو عز، إنما أعني أن نسائل أنفسنا_ كأشخاص وبرامج دعوية_  هل نحن ماضون على الطريق الصحيح أم انحرفنا، هل لا زالت هذه البرامج و الوسائل الدعوية تناسب الناس، أم هناك طرق و وسائل أخرى أفضل و أحسن و أشد جذباً، ما جودة مخرجات عملي الدعوي الذي أقوم به، هل هم مقتنعون متسمكون بدين الإسلام الصحيح، أم أنهم يتنكبون الطريق، ويتبعون كل صاحب شهوة أو شبهة ، دون رادع من علم أو إيمان.

هذا ما لدي، فإن كان من صواب فمن الله وحده، و إن كان من خطأ فمن نفسي و الشيطان.

تم الكلام وربنا محمود**** وله المكارم والعلا والجود

 وعلى النبي محمد صلواته*** ما ناح قمريٌ وأورق عود

سبحان ربك رب العزة عما يصفون وسلام على المرسلين والحمد لله رب العالمين

 

 

 

الخميس 22/03/1430 هـ

 

ثم دخلت سنة 1500 هـ

29 December 2008 !-- بواسطة رحّال

السلام عليكم و رحمة الله ، السلام عليكم و رحمة الله، استغفر الله استغفر الله استغفر الله، هذا أول أيام السنة،بل القرن الهجري الجديد، فاليوم هم 1/ 1/ 1500 هـ، و لا زال أحمد يتذكر كلمة الإمام أمس في صلاة العشاء عن محاسبة النفس، و الاستعداد للعام الجديد بالتوبة النصوح، و بعد إن انتهى من أذكار الصباح،عاد أحمد إلى بيته بصحبة والده ليتسعد لهذا اليوم الدراسي المحبب إلى قلبه، جهز أحمد حقيبته المدرسية و نزل مسرعاً ليدرك مائدة الإفطار مع والديه،تملأ وجهه علامات البهجة والسرور، فابتدرته أمه قائلةً: هل لديك حصة تاريخ اليوم؟، فأومأ برأسه أن نعم، و قد كان أحمد معروفاً مشهوراً بحبه للتاريخ، و شغفه به، و ما ذاك إلا _ بعد فضل الله_ لجهد معلم التاريخ في المدرسة، الأستاذ خالد، مع أن أحمد لم يكمل 10 سنين من عمره، إلا أنه أحب هذا العلم ، بل بدأ في قرآة بعض كتبه، بعد أن كان متخوفاً منه في الصف الثالث الابتدائي مما يسمعه من أقرانه الذين سبقوه، و لكن مجيئ الأستاذ خالد للمدرسة قلب الموازين، فقد كان معلماً مخلصاً، يبذل قصارى جهده ليصب في طلابه الروح الاسلامية، و يجعلهم يعيشون ما بين الأحداث التاريخية، لم يكن درساً جافاً، مجرد إلقاء معلومات فقط، بل كان نقلاً و تصويراً دقيقاً للماضي، كيف يستفاد منه في المستقبل.

انتهى أحمد من فطوره على عجل، وجاء باص المدرسة، فقام أحمد مسرعاً، وقبل والديه، ثم انطلق ميمماً ناحية باب المنزل.

و صل أحمد إلى المدرسة، وكله شوق و شغف بانتظار حصة التاريخ، وهي الحصة الرابعة في جدول السبت، و مصدر هذا الشوق والشغف ما ذكره الأستاذ خالد من دعايةٍ قويةٍ لهذه الحصة، ففي نهاية الحصة الماضية، كانوا قد وصلوا للتاريخ الاسلامي في العصور الحديثة، و توقفوا عند بداية السنة الهجرية 1430 هـ، و كعادة الأستاذ خالد، فهو في نهاية كل حصة يذكر مقدمة بسيطة، أو توطئة للحصة القادمة، و كان مما ذكره في الحصة الماضية، أنهم سيتكلمون عن أرض فلسطين، و لكن هذه المقدمة لم تكن ككل المقدمات، فقد ذكر كيف أن مدينة غزة ، والتي هي الآن من أكثر المدن تطوراً و حضارةً، قد دكت عن بكرة أبيها، و ليس هذا فحسب، بل بإجماع و صمت مخزي من الجميع، الجميع بلا استثناء.

دخل الأستاذ خالد الفصل، و توجه إلى الحاسب الآلي و شغله ليبدأ في درس اليوم، و بدأ كعادته في شرح مادته التاريخية الجذابة، وكيف أن مدينة غزة قد حوصرت من قبل مرات و مرات، و ضربت و قصفت، ولكن في عام 1430 هـ بدا الأمر مغايراً، فهي لم تدك فحسب، و لم يقتل أبنائها فحسب، بل حدث ذلك كله تحت مرأى ومسمع من العالم، العالم أجمع لم يحرك ساكناً ، و لم يسكن متحركاً، خلا بعض عمليات الإغاثة من هنا و هناك. بل و الأعجب من هذا و ذاك، أن هذه الحرب أعلنها اليهود من دولة مسلمة، بل وجارة لفلسطين، و لكنهم نسوا أو تناسوا حق الجيرة.

ثم بدأ في عرض صور الدمار الشامل، صور الأطفال المشوهين، صور الأمهات الثكلى، صور الجثث المتطايرة و التي لم_ ولن_ يعرفها أصحابها، صور و صور، يعجز اللسان عن وصفها، و كما قيل في الصور ما يغني عن كثير من الكلمات.

و بينما الأستاذ خالد مسترسل في الشرح، و إذا بصوتٍ عالٍ من مقدمة الفصل: قف، قف أيها الأستاذ الفاضل، فالتفت الأستاذ فإذا أحمد واقفاً و قد سقطت على خده دمعةٌ حرى، و بدأ بصوت متحشرج: و الله إن كنت معهم في ذاك الزمن، لأرين اليهود ما أصنع.و الله إن كنت معهم في ذاك الزمن، لأرين اليهود ما أصنع.و الله إن كنت معهم في ذاك الزمن، لأرين اليهود ما أصنع.

وقفة:

كلنا نتذاكر التاريخ و نقرأه، ونقرأ ما يسمى بالدويلات في الأندلس و في أرض الشام، و المغرب العربي، و نقول و نكرر أن سبب سقوطهم هو حربهم و تنحارهم، و كلنا يعرف هذا لأمر فما نحن صانعون.

أما أنتم يا أهل غزة فلا أدري ماذا أقول لكم، ولكن أقل ما حصلتموه من أجر، أنكم أحييتم الموات، نعم، فقد أحييتم موات قلوبنا والله المستعان

تحياتي

رحّال

الإثنين

غرة محرم 1430 هـ 

وآآآآآه وآآآآآه وآآآآآه وآآآآآه وآآآآآه وآآآآآه وآآآآآه

23 December 2008 !-- بواسطة رحّال

احترت أيما حيرة، في كيفية بداية هذه الذكريات، هل أبدأها بالتسلسل الزمني، أم مواقف مؤثرة أم ماذا، أميل تارةً إلى التسلسل الزمني، لأنه أكثر منطقية، ثم أحيد عنه إلى ذكر المواقف الثابتة في الذاكرة، لأنها هي و هي فقط ما يستحق أن يسمى ذكريات.

و خلصت إلى خيار ثالث، و هو الجمع بين الأقوال، سأبدأ بالتسلسل الزمني، وأقف_ و سأطيل أحياناً_ في بعض المواقف التي مررت بها في منعطفات حياتي، و شكلت شيئا كبيراً، بل كبيراً جدا من شخصيتي، و أثرت في كثيراً.

و دام أنا لا زلنا في بداية المطاف ، فأستميحك عذراً قارئي العزيز في أنني قد ألجأ إلى العامية أحياناً ليصل المقصود.

و لدت لتسعٍ بقين من شهر الله المحرم ذي الحجة، في عام 1403 من الهجرة النبوية على صاحبها أتم الصلاة و السلام.

الموافق 29/9/1983م  في مستشفى الدكتور عبدالرحمن طه بخش يوم الخميس _ مع إنه أجازة J_ الساعة 8 مساءاً  _ طبعاً هذا إن صدق المستشفى.

جئت رابعاً في الترتيب، بعد ذكرين و أنثى، و إن شئتم حساب من توفيى من إخوتي، فسأكون سابعاً ، بعد 4 ذكور و أنثيين، و للأسف لم أدرك أي أحد من إخوتي ممن توفاهم الله، فأكبرهم توفي غرقاً في البحر، وأما من بعده فتوفوا بعد مجئيهم للدنيا بفترة بسيطة بمرض غامض.

و موت أخي الأكبر هو أحد الأسباب التي حالت بيني و بين تعلم السباحة، إذ كنت أكثر إخوتي شبهاً به في الشكل، مما حدا بوالدتي أن تزرع في كره السباحة و الخوف _ بل المنع المباشر أحيانا_ منها.

عشت حياة عادية جداً, شقة في أحد العماير بحي الشرفية_ شقة رقم 8 الدور الرابع_ خلف مخابز بدرة، و كانت أمامنا مباشرة متوسطة و ثانوية الأندلس، وبجانبنا مسجد عمر بن الخطاب _ رضي الله عنه_.

لا زلت أذكر تفاصيل حارتنا جيداً، بجانبنا سوبرماركت صغير، تلتصق به كافيتيريا صغيرة كانت _ وأظن لا زالت_ تسمى كافتريا 3 نجوم. طبعاً ليش 3 بالذات ما أدري.

لا أذكر، ولم يحكى لي ، أن أهلي اختلفوا أبداً في تسميتي، فقد كان من مقرراً لي اسم محمد إن كنت ولداً، و قد حصل، و من الأمور الطريفة، أن أمي في فترة ولادتي، كانت تشتهي الكواسو_ و في اللهجة الشعبية تتوحم_ طبعاً هذا ليس له أي علاقة J بحبي للكواسو”الكروسان” بجميع أنواعه و أشكاله و ألوانه.

و مالكم بالطويلة _ ولا القصيرة كمان_

و لنا لقاء مع بداية الدراسة للروضة و التمهيدي.

 

ذكريات رحّال

16 December 2008 !-- بواسطة رحّال

 

منذ  فترة طويلة جدا ،تلوح لي فكرة كتابة مذكراتي، تجذبني أحيانا برونقها، وزهوها، و أطردها أحياناً لما أشعر من عدم مناسبتها لي.

بل إن أردتم الصدق فأنا شرعت فيها مراراً و تركتها مراراً، ولا زلت أذكر أول مرة بدأت فيها هذا المشروع كنت في الصف الأول المتوسط، قد تستغربون، ولكن هذه هي الحقيقة.

كبرت و كبرت معي الفكرة، أقدم فيها و أؤخر، أفعلها أحياناً، و أتركها أحايين أخرى، و لكن لا زالت تروادني بين الحين و الحين، و تناديني أن أقدم و لا تتهيب.

أسائل نفسي أحياناً، من أنا حتى أقدم على مثل هذه الخطوة، فلست بالعالم الكبير الذي سيستفيد الناس من سيرته، و لست ذاك الرجل العصامي الناجح في حياته، حتى ينير للسائرين طريقهم بخبرته، و يرشدهم و يدلهم بما تكون لديه من تجارب سابقة، وقد أكون بإذن الله في يوم من الأيام.

باختصار أنا لست مثل علي الطنطاوي كي أكتب ذكريات عن طلب العلم و الغوص في كتب الأدب فيستفيد منها العلماء و الأدباء، و أيضا أنا لست أدولف هتلر صاحب النظام البائد الذي مات منتحراً ، لكي أدلكم على ” كفاحي”، وأيضا لست نيلسون مانديلا_ حتى و إن كان يشبهني شكلا و لوناً J_ كي أحدثكم عن طريق الحرية الذي رفع رايته في جنوب افريقيا.

إذن لماذا أتعب نفسي و أتعبكم و أضيع وقتكم بقراءة ما تركه أفضل و أحسن. أليس سؤالاً وجيهاً.

لماذا أكتب ذكرياتي و أنشرها على الملأ دام أنها تسمى ” ذكرياتي” بياء الملكية؟

بل و لماذا أزيد على الشبكة صفحات و صفحات ليس من الأمور المهمة و الضرورية للمتصفحين، لماذا أتعب حمار البحث قوقل_ وإن كان في الحقيقة هو لا يتعب كثيراً_ لكي يضيف ذكريات رحّال في فهرسه كي يخرجها للناس في طيات نتائج بحثهم في الشبكة.

الكثير من “اللماذات” جالت و صالت في خاطري قبل أن أقدم على هذه الخطوة.

وبعد تفكير طويل وجدت أنها ما هي إلا كسل و فتور و قلة همة، وأن هذه ” اللماذات” ما هي إلا تبرير نفسي داخلي حتى أقعد عن مثل هذا الأمر.

أنا لست علماً من الأعلام الذي مروا على العالم، ولكن يكفيني أني أنا رحّال، و هذا أمر كافٍ لكي _ ليس فقط أكتب ذكرياتي_ بل و أفاخر بها.

فنحن كما نعلم لا يوجد اثنان من البشر متماثلان حد التطابق التام، وحسبي هذا الأمر حتى أكون مميزاً، و أتعبكم معي في قراءة هذه السلسلة. و يكفيني هذا التميز كي أشرع في كتابة بعض السطور عن حياتي الخاصة، مع ما قد يشوبها من التعري المعنوي _ إن صحت اللفظة_.

سأكتب ذكرياتي في هذا الفضاء لعل قارئا يستفيد من بعض ما حصل فيها، فأنال بذلك أجره، أو لعل آخر يقرؤها بعد موتي ، فيتذكرني بدعاء هو لي خير من الدنيا و ما عليها.

سأكتبها، و عذرا إن كنت صريحاً بعض الشيء في سردها، سأكتبها و سيمر معنا أشخاص و أماكن و مواقف لا زالت في الذاكرة، سأكتبها و عذرا إن توقعت أخي القارئ أن اسمك قد يمر فيها و خاب توقعك، فأنا كما ذكرت في البداية، سأكون صريحاً، بل صريحاً جداً حتى في أدق أموري و خصوصياتي بل و مشاعري، و من هنا جاءت لفظة ” التعري المعنوي”.

في هذه الذكريات الطريف و المحزن، المضحك و المبكي،فيها ما قد يغضب البعض، و يثير سعادة البعض الآخر، ولكني أرجوا ألا تتحول التعليقات إلى ” منتدى”، فهذه ذكرياتي و ذكرياتي أنا، أنا رحال.

فإن كان منكم من يريد أن يكون رفيق رحلتي في ذكرياتي، فهاهو المنادي ينادي على الرحلة فحيهلا بك صديقا عزيزاً، محمولاً مكفولاً طوال مدة الرحلة، إلى أن يقضي الله أمراً كان مفعولاً.

رجاءا أخير: هذه ما هي إلا ذكريات فيها السيء و فيها الجيد، و لست بالضرورة إن ذكرت أمراً أقر بشرعيته، ولكنها ذكريات رحال { تلك أمةٌ قد خلت لها ما كسبت و لكم ما كسبتم و لا تسئلون عما كانوا يعلمون}

هل أنت مستعد، هيا اربط حزام المقعد حتى تسمع صوت المزلاج _ طبعا لا أحد يصدق ما راح تسمع شي J_ و لننطلق مع ذكريات شخص عاش على وجه البسيطة ليس لديه المهم و الكثير ليكتب عنه، ولكنه أحب أن ” يسولف” فقط

 

تحياتي:

رحّال

  الثلاثاء 18/ 12/ 1429 هـ

« المواضيع السابقة